وهذه الآية توضح أن لكل موجود ، من السماء وحتى الأرض وما يوجد بينهما ، أجل وصفه البارئ عز وجل بأنه « مسمى » أي محدد ومقدّر بحيث لا يتعداه أي موجود « 1 » ، كما يتضح من الآية الكريمة :
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
« 2 » .
وكذلك الآية :
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ
« 3 » .
والكثير من الآيات الأخرى المنطوية على نفس المعنى « 4 » .
هامش
( 1 ) قال مغنية : الأجل المسمى : الأمد المعلوم .
التفسير الكاشف ، ابن مغنية : 3 / 200 ، تفسير سورة الأنعام .
وقال أيضا : الأجل المسمى : العمر المقدر .
التفسير الكاشف ، ابن مغنية : 4 / 203 ، تفسير سورة هود .
وقال الطباطبائي أيضا ، الأجل المسمى : هو الوقت المعلوم عند اللّه الذي لا يتخطاه حياة الإنسان الدنيوية .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 7 / 130 - 131 ، تفسير سورة الأنعام .
قال الطباطبائي : الأجل المسمى : هو الوقت الذي ينتهي إليه الحياة لا تتخطاه البتة .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 10 / 141 ، تفسير سورة هود .
وقال الطباطبائي في كتابه هذا الذي بين أيدينا في الفصل الأول الموت والأجل ، الأجل : هو من عند اللّه وهو أمر إلهي ، و ( عند اللّه ) ، يعني : أنه ثابت ومصون من كل تأثير .
( 2 ) سورة الأعراف / 34 .
( 3 ) سورة الحجر / 5 .
( 4 ) ورد ذكر الأجل مكررا في الكتاب العزيز ، ومن الآيات أوردنا ما يلي : -