أما في النشأة الأخرى ( الآخرة ) « 1 » فإن بواطن الأمور وخفاياها ، تتكشف جميعها حيث
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً
« 2 » ومن هنا وصف القرآن ، الطائر ، بالكتاب الذي يفتحه الإنسان ويقرأ ما في داخله « 3 » .
يقول اللّه تعالى :
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
« 4 » .
هامش
( 1 ) قال الطوسي ، الآخرة : النشأة الأخرى .
التبيان ، الشيخ الطوسي : 4 / 417 .
قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى :وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرىسورة النجم / 47 ، أي : الخلق الثاني للبعث يوم القيامة ، يعني عليه أن يبعث الناس أحياء للجزاء .
مجمع البيان ، الشيخ الطبرسي : 9 / 304 ، تفسير سورة النجم .
( 2 ) سورة إبراهيم / 21 .
( 3 ) عن ابن عباس في تفسير قوله :وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراًسورة الإسراء / 13 ، قال : هو عمله الذي عمل ، أحصى عليه فأخرج له يوم القيامة ما كتب عليه من العمل فقرأه منشورا .
الدر المنثور ، السيوطي : 4 / 167 ، تفسير سورة الإسراء .
قال الطباطبائي :
في تفسير قوله تعالى :وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباًسورة الإسراء / 13 ، إشارة إلى إن كتاب الأعمال بحقائقها مستور عن إدراك الإنسان محجوب وراء حجاب الغفلة وإنما يخرجه اللّه سبحانه للإنسان يوم القيامة فيطلعه على تفاصيله .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 13 / 55 - 56 ، تفسير سورة الإسراء .
( 4 ) سورة المجادلة / 6 .