فيبعث الناس جميعا وتقوم القيامة « 1 » .
وهناك نقطة مهمة وهي أن الآيتين الكريمتين
ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى
« 2 » و
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
« 3 » قد قرنتا موت كل الموجودات الحية ، بالأجل المحدد ، وهذا يعني أنه لا يمكن لأي موت أن يقع بشكل اعتباطي « 4 » ، إنما بأجل مكتوب .
وهذا ينطبق على الصيحة والنفخ أيضا إذ لا يمكن أن يؤديا إلى الموت إلا بأجل معلوم « 5 » .
هامش
( 1 ) مر تبيان ذلك في بداية الفصل الثالث النفخ في الصور .
( 2 ) سورة الروم / 8 .
( 3 ) سورة الأنعام / 2 .
( 4 ) اعتبط فلان : مات فجأة من غير علة ولا مرض .
كتاب العين ، الفراهيدي : 2 / 20 ، مادة « عبط » .
قال الطريحي : يقال لكل من مات من غير علة : اعتبط .
مجمع البحرين ، الطريحي : 3 / 113 ، مادة « عبط » .
( 5 ) قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى :اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهاسورة الزمر / 42 ، أي : يقبضها إليه وقت موتها ، وانقضاء آجالها .
مجمع البيان ، الطبرسي : 8 / 403 ، تفسير سورة الزمر .
قال الشوكاني في تفسير قوله تعالى :اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهاسورة الزمر / 42 ، أي : يقبضها عند حضور آجالها ويخرجها من الأبدان .
فتح القدير ، الشوكاني : 4 / 465 ، تفسير سورة الزمر .