كما إنه اعتبر الكفر والنفاق في خانة النجاسة والرجس « 1 » فقال عز وجل
وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ
« 2 » . و
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
« 3 » ، بل إنه اعتبر بعض درجات الإيمان ، من الشرك « 4 » حينما يقول :
هامش
( 1 ) الرجس : الشيء القذر .
ترتيب إصلاح المنطق ، ابن سكيت : 171 ، مادة « رجس » .
الرجس : القذر ، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح ، والعذاب ، واللعنة ، والكفر .
النهاية في غريب الحديث ، ابن الأثير : 2 / 200 .
قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى :فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْسورة التوبة / 125 ، أي :
نفاقا وكفرا إلى نفاقهم ، وكفرهم ، لأنهم يشكون في هذه السورة ، كما شكوا فيما تقدمها من السور ، فذلك هو الزيادة . وسمي الكفر رجسا على وجه الذم له ، وانه يجب تجنبه كما يجب تجنب الأرجاس ، وأضاف الزيادة إلى السورة ، لأنهم يزدادون عندها رجسا .
مجمع البيان في تفسير القرآن ، الطبرسي : 5 / 146 ، تفسير سورة التوبة .
( 2 ) سورة التوبة / 125 .
( 3 ) سورة التوبة / 28 .
( 4 ) عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تبارك وتعالى :وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَسورة يوسف / 106 ، قال : شرك طاعة وليس شرك عبادة ، والمعاصي التي يرتكبون شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا باللّه في الطّاعة لغيره وليس بإشراك عبادة أن يعبدوا غير اللّه .
تفسير القمي ، القمي : 1 / 358 ، تفسير سورة التوبة ، رد شباب زليخا .
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَسورة يوسف / 106 ، المراد بالشرك في الآية بعض مراتبه الذي يجامع بعض مراتب الإيمان وهو المسمى -