لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى
« 1 » الذي يصف فيه أصل الجنة ، إشارة إلى هذا الأمر . وفي مكان آخر وصف الباري عز وجل الصعقة ب « الموت » ، وذلك في الآية الكريمة :
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
« 2 » مع التأكيد بأن « مرتين » لا يقصد منها التكرار .
يقول اللّه سبحانه وتعالى :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 3 » ، وهذا يعني أن حكم البرزخ يشمل الجميع ، وبناء على هذا ، فإن المقصود ب « من في الأرض » « 4 » الذين يشملهم « الفزع » « 5 » و « الصعقة » « 6 » ، ليس الذين هم على قيد الحياة على الأرض « 7 » بل
هامش
( 1 ) سورة الدخان / 56 .
( 2 ) سورة غافر / 11 .
( 3 ) سورة المؤمنون / 100 .
( 4 ) سورة النمل / 87 .
( 5 ) الفزع : الذعر .
الصحاح ، الجوهري : 3 / 1258 ، مادة « فزع » .
( 6 ) صعق الرجل كسمع صعقا بالفتح ، ويحرك وصعقة وتصعاقا بفتحهما ، فهو صعق ككتف : إذا غشى عليه وذهب عقله من صوت يسمعه .
تاج العروس ، الزبيدي : 6 / 408 .
( 7 ) قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِسورة الزمر / 68 ، أنه يصعق فيه جميع من في الدنيا من الأحياء ومن في البرزخ من -