عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
« 1 » .
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ
« 2 » .
من هنا يمكن إدراك أن المعني ب « الصور » في النفختين ؛ هو البوق الذي كان يستخدم في إعطاء الأوامر للجند ، للاستعداد للحرب ثم خوضها « 3 » .
ففي الأولى ، ينفخ في « الصور » أن اصمتوا ! و « استعدوا للتحرك » ثم ينفخ ثانية أن « أنهضوا » و « ابدأوا الهجوم » .
إذن فالصور ، حقيقة واقعة ، تشهد صيحتان الصيحة المميتة ، والصيحة التي تحيي ثانية « 4 » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة المدثر / 8 - 10 .
( 2 ) سورة ق / 41 - 42 .
( 3 ) قال الطباطبائي : النفخ في الصور : كناية عن إعلام الجماعة الكثيرين كالعسكر بما يجب عليهم أن يعملوا به جمعا كالحضور والارتحال وغير ذلك .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 15 / 399 ، تفسير سورة النمل .
( 4 ) أنظر : تفسير القمي ، القمي : 2 / 252 - 253 ، تفسير سورة الزمر ، كيفية نفخ الصور .
( 5 ) قال الطباطبائي :
ظاهر ما ورد في كلامه تعالى في معنى نفخ الصور أن النفخ نفختان نفخة للإماتة ونفخة للإحياء .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 17 / 293 ، تفسير سورة الزمر .