الشيطان يحيط بأصحابنا حين الوفاة ، من اليمين والشمال ، ليحرفهم عن إيمانهم ونهجهم لكن اللّه يمنعه من ذلك ، وهذا هو معنى قوله تعالى :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 1 » « 2 » .
وهناك الكثير من الروايات المنقولة عن الأئمة في هذا المجال « 3 » .
ما تقدم من مفاهيم ، يمكن استنباطها من القرآن والسنة - وسنتحدث في فصل لا حق - عن البراهين التي تثبت تجرّد النفس « 4 » .
هامش
- القدر ، واسع الأخبار بصير بالرواية مطلع عليها . له كتب كثيرة تزيد على مائتي مصنف . منها كتاب التفسير ، وكتاب الصلاة .
الفهرست ، الطوسي : 136 - 137 ، باب الميم / الرقم 593 محمد بن مسعود العياشي .
( 1 ) سورة إبراهيم / 27 .
( 2 ) أنظر : تفسير العياشي ، العياشي : 2 / 225 ، تفسير سورة إبراهيم / ح 16 .
( 3 ) أنظر : من لا يحضره الفقيه ، الصدوق : 1 / 134 - 135 ، باب غسل الميت / ح 360 . كتاب الأمالي ، الطوسي : 377 ، المجلس 13 / ح 58 . تأويل الآيات ، شرف الدين الحسيني :
247 ، تفسير سورة إبراهيم . بحار الأنوار ، المجلسي : 6 / 188 - 189 ، أبواب الموت وما يلحقه إلى وقت البعث والنشور ، باب 7 ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الأئمة / ح 31 .
( 4 ) قال النراقي في تجرد النفس :
الأول : عدم كونها جسما وجسمانية ، وذكر عدة وجوه تدل عليها .
الثاني : أعني بقاءها بعد المفارقة عن البدن ، فالدليل عليه بعد ثبوت تجردها : إن المجرد لا يتطرق إليه الفساد ، لأنه حقيقة والحقيقة لا تبيد كما صرح به المعلم الأول وغيره . -