يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ
« 1 » و
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
« 2 » ويبدو من هذه الآية أن قوليّ
اكْفُرْ
« 3 » و
إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ
« 4 » قد حدثا في زمان واحد ، وهما من نوع واحد ، وبما أن الآية تتحدث عن خطاب فلا يمكن أن يكون كلا القولين ، لسان حال الشيطان أبدا « 5 » .
وينقل العياشي « 6 » في تفسير ، رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام ، يقول فيها أن
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم / 27 .
( 2 ) سورة الحشر / 16 .
( 3 ) سورة الحشر / 16 .
( 4 ) سورة الحشر / 16 .
( 5 ) قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى :فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَسورة الحشر / 16 ، ضرب اللّه هذه القصة لبني النضير ، حين اغتروا بالمنافقين ، ثم تبرأوا منهم عند الشدة وأسلموهم .
مجمع البيان ، الطبرسي : 9 / 438 ، تفسير سورة الشورى .
أخرج ابن مردويه عن ابن مسعود في قوله :كَمَثَلِ الشَّيْطانِسورة الحشر / 16 ، قال ضرب اللّه مثل الكفار والمنافقين الذين كانوا على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر .
فتح القدير ، الشوكاني : 5 / 206 ، تفسير سورة الحشر .
( 6 ) محمد بن مسعود العياشي : من أهل سمرقند . وقيل : أنه من بني تميم . يكنى أبا النضر . جليل -