وقال سبحانه :
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي »
« 18 » .
وقال سبحانه :
« وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ »
« 19 » وسيأتي رواية الدّيلمى .
وفي دعاء كميل : « واجعل . . . قلبي بحبّك متيما » .
وفي مناجاة على - عليه السّلام - : « إلهي أقمنى في أهل ولايتك مقام من رجا الزيادة من محبّتك » .
وحديث الحبّ كثير الدور في الأدعية .
وإن تعجب ، فعجب قول من يقول انّ المحبة لا تتعلّق به سبحانه حقيقة ، وما ورد من ذلك في خلال الشريعة ، مجاز يراد به امتثال الأمر والانتهاء من النهى . وهذا دفع للضرورة ، ومكابرة مع البداهة .
ولعمري كم من الفرق بين من يقول انّ المحبة لا تتعلق باللّه سبحانه ، ومن يقول انّ المحبة لا تتعلق إلّا باللّه سبحانه .
ولنرجع إلى ما كنّا فيه ، ونقول : حيث انّ العبادة ، وهو التوجّه إلى اللّه سبحانه ، لا تتحقق من دون معرفة مّا ، وإن كانت هي أيضا مقدّمة أو محصّلة للمعرفة ، فإتيانها بحقيقتها المقدورة يحتاج إلى سيرفى المعرفة .
وإن كانتا كالمتلازمتين كما في خبر إسماعيل بن جابر ، عن الصادق - عليه السّلام - : « العلم مقرون بالعمل ؛ فمن علم عمل ، ومن عمل علم . الحديث » .
وبعبارة أخرى يلزم أن تقع العبادة عن معرفة حتى تنتج معرفة ، كما في النبوي ، قال - صلّى اللّه عليه وآله - : « من عمل بما علم ، رزقه اللّه علم ما لم يعلم . الحديث » . وهو معنى قول اللّه سبحانه :
« مَنْ كانَ
هامش
( 18 ) آل عمران / 31 .
( 19 ) البقرة / 165 .