المطلق من حيث الزمان ، فيثبت عليه وجوب الإتيان بالصلاة الثانية ، إلّا أنَّ هذا غير تامٍّ ؛ لكون فرض المسألة قائماً على كون الوقت قيداً في وجوب الجمع ؛ لأنَّه « 1 » ثبت في طول الشكّ بالأمر الأدائي وتردّده بين وجوب القصر والإتمام ؛ فإذا كان القيد لكلا طرفي الترديد واحداً - وهو الكون في الوقت - استحال أن يكون الجامع بينهما ، أو الجمع بينهما مطلقاً أو مهملًا من هذه الناحية . ومن هنا كان فرض الإطلاق خلف فرض المسألة ، ومع إحراز وجود القيد كيف يمكن أن يستصحب عدمه !
لا يُقال : إنَّه بناءً على انحلال الأمر الأدائي إلى ذاته وقيده ، فقد وجب الجمع بالنسبة إلى كلا الأمرين في الوقت ، وإذا خرج الوقت وارتفع القيد ، بقي ذات الأمر ساري المفعول ، سواء كان في الواقع قصراً أو كان تماماً ، فيكون وجوب الجمع ساري المفعول أيضاً ، بلحاظ ذات الأمر .
فإنَّه يُقال : إنَّ هذا ممّا لا يمكن قبوله :
أوّلًا : لارتكاز المبنى في الانحلال المدّعى ، فإنَّنا لا نقول به بعد استظهار كون الوقت قيداً للأمر من الأدلّة ، واستحالة بقاء الذات بعد ارتفاع قيدها .
وثانياً : أنَّه يثبت حينئذٍ بنفس الدليل الدالّ على وجوب الجمع في الأداء ويكون هذا محرزاً ، لفرض إحراز بقاء الذات بعد ارتفاع قيدها ، بعد التنزّل عمّا سبق ، فكيف يجري الاستصحاب !
وثالثاً : أنَّ استصحاب ذات الحكم - على تقدير إمكانه - لا يثبت وجوب الإتيان بالتمام بعد الوقت ، إلّا بناءً على الأصل المثبت . نعم ، يكون
هامش
( 1 ) يعني : الأمر بالجمع ( توضيح منه ( قدس سره ) ) .