[ الجهة الثانية : تطبيق الكبرى على المسألتين في الأداء ]
الجهة الثانية : في تطبيق الكبرى المستخلصة في الجهة على الأقوال في المسألتين السابقتين ، وهما : فرض تحوّل حال المكلّف في أثناء الوقت من حال السفر إلى الحضر ، أو بالعكس . مع فرض ترك الصلاة في تمام الوقت .
من الواضح بعدما ذكرناه من كون المدار هو عنوان الفوت ، وكونه لا يصدق إلّا على ترك الفرد الأخير ، فلابدَّ من ملاحظة التشريع الذي فات أداؤه بهذا الفرد الأخير .
من الواضح : أنَّنا إذا اخترنا في أيٍّ من المسألتين في آخر الوقت تعيُّنَ الإتمام أو تعيُّنَ القصر ، وجب الأداء كما فات ، فإن كان تماماً وجب القضاء مثله ، وإن كان قصراً وجب القضاء مثله ، بغضِّ النظر عن محلِّ مكان القضاء وزمانه ، كما سبق .
وحيث قلنا في المسألة الأُولى بوجوب القصر على التعيين ، وجب عليه بالفوات القضاء قصراً على التعيين .
وإذا قلنا في أيٍّ من المسألتين بوجوب التمام في سعة الوقت والقصر في ضيقه ، وجب القضاء قصراً ، كما سبق أن ذكرنا ؛ لأنَّ وجوب القصر هو التشريع الذي فات أداؤه في الفرد الأخير من الوقت .
في القول بالتخيير ومناقشته
وإذا قلنا في أيٍّ من المسألتين بالتخيير بعد تبدّل حال المكلّف في آخر