داخل الوقت ، فهنا فروض عديدة :
الفرض الأوّل : أن يبقى من الوقت بمقدار خمس ركعات ، بحيث لابدَّ له تكويناً من إيقاع ركعةٍ خارجَ الوقت ، من أيّ الصلاتين كانت . ففي مثل ذلك يبقى المكلّف مخيّراً في تقديم أيٍّ منهما شاء ؛ لعدم تعيّن التكليف في أحدهما ، ولزوم وقوع هذا المحذور في الثانية منهما .
الفرض الثاني : أن يبقى بمقدار أربع ركعات ، بحيث يدور أمر المكلّف بين إيقاع صلاةٍ واحدةٍ من دون زيادةٍ في داخل الوقت ، وهي الصلاة التامّة ، أو إيقاع صلاة القصر مع ركعتين من التمام . وفي مثله يتعيّن الثاني لا محالة ؛ لأنَّه أقلّ محذوراً كما هو واضح .
الفرض الثالث : أن يبقى بمقدار ثلاث ركعات ، بحيث يدور أمر المكلّف بين الاشتغال بصلاة التمام ، فلا يمكنه أن يتمّها في الوقت ، وبين أن يأتي بصلاة القصر وركعةٍ من صلاة التمام فيه ، وفي مثله يكون تعيّن الثاني أوضح ؛ لوفائه بالغرض أكثر من الأوّل لا محالة .
الفرض الرابع : أن يبقى من الوقت بمقدار ركعتين ، فيدور أمر المكلّف بين إيقاع صلاة القصر تامّةً في الوقت ، مع إيقاع صلاة التمام كلّها خارج الوقت ، أو إيقاع ركعتين من التمام في الوقت وإيقاع باقيها وصلاة القصر كلّها خارج الوقت ، وفي مثله يتعيّن الأوّل ؛ لوفائه بالغرض ، وتحصيل صلاةٍ كاملةٍ في الوقت ، دون الثاني كما هو واضح .
الفرض الخامس : أن يبقى من الوقت بمقدار ركعة ، بحيث لا يتمكّن المكلّف من أداء صلاةٍ كاملةٍ في الوقت ، بأيّ الصلاتين بدأ ، وفي مثل ذلك يتخيّر المكلّف في تقديم أيٍّ من الصلاتين شاء ؛ لتساوي المحذور بالنسبة
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 147
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٧