اللهمّ إلَّا أن يُقال بالجزم بعدم تماميّة الدليل على البدليّة أساساً ، فيحرز به موضوع الطهارة الترابيّة ، لا للمناقشة صغروياً ، لتوفّر الماء على الفرد ، بل للمناقشة كبرويّاً ، أعني : عدم ثبوت البدليّة ، ومعه يكون الناجز هو تعذّر الطهارة المائيّة بالعنوان الأولي ، أعني : الغسل المقيّد بالخليط ، فيصار معه إلى التيمّم .
إلَّا أنَّ هذا الجزم بعدم تماميّة الدليل ، غير ممكن كما سبق ، فيبقى الاحتياط بالتيمّم استحبابيّاً .
مسألة ( 17 ) مع تعذّر الماء يُصار إلى التيمّم ، فييمّم ثلاث مرّات بدل الثلاث أغسال ، والأقوى استعمال يد الميّت في المسح مع الإمكان ، ومع عدمه فيد الحيّ « 1 » .
مع تعذّر الماء يجب التيمّم بيد الميت مع الإمكان
في المسألة فقرتان :
الفقرة الأُولى : أنَّه مع تعذّر الماء يصار إلى التيمّم بدلًا عن الأغسال الثلاثة ؛ لأنَّه بذلك يكون موضوع الطهارة الترابيّة محرز
التحقّق ولا إشكال ، وإنَّما يوجد شيء من الإشكال والكلام الفقهي في الفقرة التالية .
الفقرة الثانية : أنَّ تيمّم الميّت هل يكون بيد الميّت أم بيد الحيّ ؟
والمشهور - وخاصّة بين المتأخّرين - أنَّه بيد الحيّ « 2 » ، وعُلّل أنَّه بدل
هامش
( 1 ) فقه الفضاء : 13 ، كتاب الطهارة ، مسألة رقم ( 19 ) .
( 2 ) لاحظ غنائم الأيام 410 : 3 ، كتاب الصلاة ، الفصل الرابع في اللواحق ، خاتمة في أحكام الجنائز ، المقصد الثاني في الغسل ، ومستمسك العروة الوثقى 134 : 4 ، كتاب الطهارة ، فصل في كيفيّة الغسل ، المسألة ( 11 ) .