الخليط بمقدار يخرجه إلى الإضافة ، وقد أقرّ به المؤلّف في موضعٍ آخر « 1 » . فلا يوجد فقيه يقول بالتقدير المشار إليه .
مضافاً إلى إمكان القول بانطباق الميسور حتّى على هذا التقدير ؛ لوضوح أنَّ الماء المطلق مشابه عرفاً للماء الخليط ، وإن لم يكن مشابهاً عرفاً للسوائل المعتصرة من الفواكه . ويدعم ذلك وضوح عدم أخذ عنوان الإضافة في الأدلّة بلا إشكال .
الوجه الرابع : ما أشار إليه في المستمسك أيضاً « 2 » وهو الاستصحاب ، ولم يشر إلى كونه استصحاباً حكميّاً أو موضوعيّاً ، فإنَّ كليهما يمكن تقريبه على أيّ حال :
أمّا الاستصحاب الحكمي ، فباعتبار أنَّ وجوب الغسل كان ثابتاً مع وجود الخليط ، فيشكّ في ارتفاعه بعد تعذّره فيستصحب .
وأمّا الاستصحاب الموضوعي ، فباعتبار أنَّ ما يغتسل به كان موجوداً قبل التعذّر فيستصحب بعده .
والاعتراض عليه بأنَّه من باب تغيُّر الموضوع لا وجه له ؛ لانحفاظه عرفاً ، وابتناء عدم جريانه بناءً على اعتبار إضافة الماء ، فما ذكره المؤلّف في المستمسك « 3 » غير تامٍّ صغرى وكبرى . أمّا الصغرى فلإمكان دعوى انحفاظ الموضوع ، وأمّا الكبرى فلما أشرنا
إليه من أنَّ اشتراط الإضافة غير
هامش
( 1 ) المصدر السابق 118 : 4 .
( 2 ) أُنظر : مستمسك العروة الوثقى 128 : 4 ، فصل في أحكام الأموات ، فصل في كيفيّة الغسل .
( 3 ) المصدر السابق .