أدلّة النجاسة .
قلنا : كلا ؛ إذ قد يكون المستفاد منها سياقيّاً وجود هذا الارتكاز ،
أمّا الصراحة بالنظر إليه وإمضائه فغير متحقّق في شيءٍ من الأدلّة ، ومن هنا فقد تكون أدلّة النجاسة كافيةً في النهي عن هذا الارتكاز .
على أنَّ وجود هذا الارتكاز محلّ إشكال ، وإنَّما المستفاد من مجموع الروايات هو أنَّ السؤال كان متداولًا ومطروحاً بين أصحاب الأئمّة بدون أن يكون هناك وضوح في أذهانهم إلى جانب الطهارة أو النجاسة ، ومن هنا كثر السؤال منهم وكثرت الروايات الواردة بهذا الصدد . فالاطمئنان بوجود هذا الارتكاز أو حصول حجّة عليه - بغضِّ النظر عن إمضائه وعدمه - محلّ إشكال .
ولابدَّ لنا إلى أن نشير إلى أهمّ النقاط - التي تقع في طريق الاستدلال - بشيءٍ من الاختصار ، وإلَّا فإنَّ الأخبار عديدة جدّاً ، ولا مجال لاستيعابها في هذا الكتاب ، وإنَّما نختار ما هو الأفضل سنداً ودلالة منها .
ونسرد مرادنا من ذلك ضمن النقاط التالية :
النقطة الأُولى : في سرد أهمّ الأخبار الدالّة على النجاسة ، ويكفينا واحد منها تامّ سنداً ودلالة .
فمنها : صحيحة سعيد الأعرج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال : )
لا
( « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي 11 : 3 ، كتاب الطهارة ، باب الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها . . . ، الحديث 5 ، تهذيب الأحكام 223 : 1 ، باب المياه وأحكامها . . . ، الحديث 21 ، وسائل الشيعة 229 : 1 ، أبواب الأسئار ، باب نجاسة أسئار أصناف الكافر ، الحديث 1 .