كالنصّ في الجهة العرفيّة ، ولكثرتها لا حاجة إلى النظر بالأسانيد ، بل يكون المضمون الاجمالي في جواز الاقتصار على الجهة بمنزلة المتواتر أو المستفيض ، وهو يكفي دليلًا على المدّعى .
الطائفة الأُولى : أخبار تحويل القبلة ، وهي واضحة في أنّ التحويل كان خلال الصلاة ، مع استبعاد حصول الدقّة أو توخّي الدقّة في التوجّه حال كونهم في الصلاة ، إلى حدّ يحصل الاطمئنان بعدمه .
وخاصّة إذا التفتنا إلى الرواية « 1 » التي تنصّ على حصول التحويل في بعض مساجد المدينة بدون حضور النبي ( ص ) ، مع عدم احتمال الطعن في صحّة صلاتهم .
الطائفة الثانية : ما دلّ على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة .
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) أنّه قال : « لا صلاة إلّا إلى القبلة » قال : قلت : وأين حدّ القبلة ؟ قال : « ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه » « 2 » . الحديث .
قال الشهيد في الذكرى : هذا نصّ على الجهة « 3 » .
ومنها : رواية أبي هاشم الجعفري قال : سألت الرضا ( ع ) عن المصلوب ، فقال : « أما علمت أنّ جدّي صلّى على عمّه ؟ » قلت : أعلم
هامش
( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 275 : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 312 : 4 ، باب 9 من أبواب القبلة ، ح 2 .
( 3 ) ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة 160 : 3 .