وأمّا السنّة فهي عبارة عن أربعة أخبار كلّها غير تامّة السند ، خصّها الحرّ العاملي في بابٍ في « الوسائل » .
منها : خبر الحجّال عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( ع ) : « إنّ الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا » « 1 » .
وفي الخبر الذي بعده : « والحرم قبلة للناس جميعاً » « 2 » .
وعن أبي غرّة قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) : « البيت قبلة المسجد والمسجد قبلة مكّة ، ومكّة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا » « 3 » .
ونقاشها ظاهر بعدّة وجوه :
أولًا : ضعف السند ، كما هو واضح لمن يلاحظها .
ثانياً : إعراض المشهور عنها إن قلنا بصحّة الكبرى .
ثالثا : معارضتها بالأخبار الدالّة على أنّ القبلة هي خصوص الكعبة .
فإن قلت : فإنّنا قلنا : إنّها قليلة وغير معتبرة السند في الغالب .
قلنا : نعم ، إلّا أنّها على أيّ حال أكثر من هذه الروايات عدداً وأهمّ سنداً .
فإن قلت : فإنّ تلك الأخبار ليس لها مفهوم مخالفة يدلّ على أنّ غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 303 : 4 ، باب 3 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 304 : 4 ، باب 3 من أبواب القبلة ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 304 : 4 ، باب 3 من أبواب القبلة ، ح 4 .