عبادة الشمس والقمر والنجوم ، ومناقشته لذلك ، كما في قوله تعالى : فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي « 1 » إلى آخر الآيات .
وتوجيه الوجه - سواء أُريد به التوجيه المعنوي أم التوجيه المادّي للوجه المعنوي أو للوجه المادّي - كلّه ممكن أمام الحقّ وأمام عظمة الله سبحانه ، حتّى توجيه الوجه المادّي بتوجيه مادّي ؛ فإنّه يعني العمل الدنيوي بالطاعات .
الآية السادسة : قوله تعالى : وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ « 2 » .
بتقريب : أنَّ إقامة الوجه ظاهرة في التوجّه المادّي عرفاً ، وهو خاصّ بالصلاة أو غالب عليها ، كما عليه الارتكاز المتشرّعي ، وخاصّة مع ورود عنوان المسجد في الآية ، الذي هو أيضاً خاصّ بالصلاة ، أو غالب عليها .
وما يمكن أن يجاب به هذا الاستدلال عدّة أُمور :
أوّلًا : المناقشة من حيث اصطلاح المسجد ، فإنّ الاستدلال بالآية يتوقّف على فهم الاصطلاح المتشرّعي المعروف منه ، في حين يمكن منع وجود هذا الفهم لدى نزول القرآن الكريم .
إلّا أنّ هذا بمجرّده يمكن أن يجاب بأكثر من وجه :
الوجه الأوّل : أنّ هذا الاصطلاح المتشرّعي كان موجوداً في عصر
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 77 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 29 .