أحدهما : وجوب الجمعة على نحو الإجمال ، وإن لم يصرّح فيها بالوجوب التعييني أو التخييري .
ثانيهما : وجوب السعي على نحو الإجمال ، وإن لم يعلم سبب الوجوب : هل هو لأجل مجرّد إقامة الجمعة أو لطلب الإمام ؟ فإذا شككنا في هذين الأمرين ، فما هو مقتضى القاعدة ؟
يقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في الشكّ في وجوب إقامة الجمعة ، والمقام الثاني : في الشكّ في وجوب السعي .
المقام الأول
وهو الشكّ في وجوب الجمعة ، وأنّه هل هو على نحو التعيين أو التخيير ؟ فتارةً يقع الكلام في أنّ السلطان العادل نفسه يشكّ في أنّه هل يجب عليه إقامة الجمعة أو لا ؟ وأخرى : يقع الكلام في غير السلطان العادل إذا شكّ في وجوب صلاة الجمعة .
أمّا الكلام فيما لو شكّ السلطان العادل فقد يقع السؤال عن إمكان ذلك بالنسبة إليه ؛ بدعوى انحصار السلطان العادل بالنبيّ ( ص ) أو الإمام . إلّا أنّنا أشرنا فيما سبق إلى بطلان ذلك ، بل هو كلّ رئيس دولةٍ إسلاميّةٍ يرأسها بحقٍّ . إذن فيمكن أن يشكّ في حكم نفسه .
وربّما يُقال : إنّ السلطان العادل يتمسّك بإطلاق الأدلّة ؛ باعتبار أنّها تشمل وجوب الجمعة : سواء أتى بالظهر أو لم يأتِ ، فوجوبها باقٍ حتّى بعد الإتيان بالظهر ، وهو معنى الوجوب التعييني .
ولكن يمكن المناقشة بأمرين :
أولًا : أنّه لا إطلاق في الأدلّة ، بل هي واردةٌ في مقام بيان مشروعيّة