ولا تدلّ على أنّه إمامٌ معصومٌ أو سلطانٌ عادلٌ .
ولو سُلّم أنّ المراد هو السلطان العادل ، فإنّ هذا بحسب تشريعها
الأوّلي ، وإنّما لا يجوز لغيره إقامتها مع إقامته لها ، وأمّا إذا كان غائباً فلا بأس في إقامتها لغيره .
هذا مع أنّ الرواية ضعيفة السند ، وإنّ مدح بعض الأعاظم « 1 » ( الفضل بن شاذان ) لا يجعل السند صحيحاً ؛ فإنّ الفضل وإن كان من الثقات الأثبات وهو أهل المدح ، إلّا أنّ في طريق الصدوق إليه عبد الواحد بن عبدوس النيشابوري العطاري ، وهو مهملٌ في كتب الرجال ، لم يُذكر بمدحٍ ولا قدحٍ ، وفي السند أيضاً علي بن محمّد بن قتيبة ، ولم يثبت توثيقه .
وتلخّص من مجموع ما ذكرناه : أنّه لا ريب في وجوب صلاة الجمعة حال وجود السلطان العادل ، ولكن لا دليل عندنا على نحو وجوبها : هل هو على نحو التعيين أو التخيير ؟ كما أنّه لا ريب في وجوب السعي إليها على نحو الإجمال ، ولكن هل هو مطلقٌ أو مقيّدٌ بأمر السلطان العادل ، أو إنّه مستحبٌّ ، فإذا أمر به السلطان العادل وجب ؟
هذا هو تمام الكلام في الاستدلال بالكتاب والسنّة .
مقتضى القاعدة عند الشك
بعد أن قرأنا هذه الطوائف من الأخبار ، رأينا أنّه لا إشكال في دلالتها على أمرين :
هامش
( 1 ) انظر : رجال النجاشي : 307 ، والبدر الزاهر : 42 .