والثواب على السعي - ضعيفةُ السند . واستشهدنا لذلك أيضاً بالروايات القائلة بسقوط الجمعة إذا اجتمعت مع أحد العيدين ، ولا يمكن الجزم بدلالتها إلّا روايةً واحدةً ، هي رواية إسحاق بن عمّار ؛ إذ فيها : أنّ أمير المؤمنين ( ع ) كان يقول : « . . . فمَن كان مكانه قاصياً فأحبّ أن ينصرف عن الآخر ، فقد أذنتُ له » « 1 » . فلو لم يكن وجوب السعي بأمره ، لم يكن سقوطها بإذنه . واستشهدنا لذلك أيضاً بصحيحة زرارة التي يقول فيها :
حثّنا أبو عبد الله على صلاة الجمعة حتّى ظننتُ أنه يريد أن نأتيه ، الخبر .
وقلنا بأنّها مشعرةٌ بأنّ وجوب السعي مقيّدٌ بأمر الإمام ، ولكن لا يمكن الاعتماد على هذا الإشعار ؛ لإمكان أنْ يُقال : إنّه ظنّ أنّه ( ع ) يريد إقامتها مع كون وجوب السعي مطلقاً .
إذنْ فالأحوط السعي إليها إذا أقيمت في حال الغيبة من قبل غير السلطان العادل « 2 » ، وفاقاً لسيّدنا العمّ آية الله السيّد محمّد مهدي الصدر ( قدس سره ) « 3 » .
هذا كلّه في حال الغيبة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 137 : 3 ، باب صلاة العيدين ، الحديث 36 ، ووسائل الشيعة 448 : 7 ، الباب 15 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 3 .
( 2 ) مع التقييد باجتماع السبعة ، كما قلنا ذلك في الوجوب أيّام السلطان العادل ؛ إذ لا يمكن أن يكون أيّام عدمه أوكد بالوجوب من أيّام وجوده ( المقرّر ) .
( 3 ) لم نقف على رأي آية الله السيّد محمّد مهدي الصدر ( قدس سره ) في المسألة محلّ البحث .