المراد به الإمام المعصوم ( ع ) ، فنبحث عن أنّه في حال الغيبة هل ثبتت ولاية المجتهد على إقامتها أو لا ؟
وقد ظهر عدم اختصاصها بالسلطان العادل ، فلا مجال لأن نبحث عن عموم الولاية ، على أنّ المحقَّق عندنا أنّه لا ولاية للمجتهد أصلًا إلّا في بعض الموارد الخاصة ، والتفصيل موكولٌ إلى محلّه .
وقد تمّ الكلام - حتّى الآن - فيما هو المقصود من الرسالة من ذكر حكم صلاة الجمعة . ولكن ظهر من مطاوي كلامنا جملةٌ من أحكامها : منها : العدد . فقد ظهر أنّها تجب في السبعة ، وتشرع في الخمسة ، ولا تشرع في أقلّ من الخمسة .
كما ظهر مقدار المسافة التي لا يمكن أن تقوم فيها جمعتان ، وهي ثلاثة أميال ، كما ظهر مقدار المسافة التي يشرع فيها السعي ، وهي فرسخان فأقلّ ، وأمّا الأكثر فلا يشرع فيها السعي : سواء قلنا بوجوبها التعييني أم التخييري . كما ظهر جملة الأشخاص الذين سقط عنهم السعي ، فتأمّل تغنم .
والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على سيّد الأنبياء والمرسلين محمّد وآله الطيّبين الطاهرين المعصومين .
رزقنا الله في الدنيا ولايتهم ، وفي الآخرة شفاعتهم ؛ إنّه على كلّ شيءٍ قديرٌ ، وهو وليّ التوفيق .
محمّد الصدر
تقريراً لما أفاده سيّدنا الأستاذ
انتهيتُ منه بحمد الله بتاريخ 7 / 11 / 1386 الموافق ل - 19 / 3 / 1967
اللمعة في حكم صلاة الجمعة — صفحة 154
مساهمون: مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر
ص١٥٤