فيلزم تقديمه .
وهنا يخرج الأمر عن الأُمّة ، ويعود إلى أهل الخبرة ، إلّا على بعض الفروض : كالتساوي في الأعلميّة ، أو اختلاف أهل الخبرة في التعيين .
ولكنّ كلًّا من المبنيين ضعيفٌ ، وإنّما الثابت عندنا أنّ للمجتهد فقط حقّ الفتوى والقضاء بين المسلمين .
وقبل الدخول في أدلّة الطرفين لابدّ من التكلّم فيما رسمناه :
ثالثاً : وهو النظر في الأدلّة السابقة ، وأنّه هل فيها إطلاقٌ يمكن التمسّك به في نفي اشتراط السلطان العادل ، أو لا ؟
قلنا : إنّ عمدة الأدلّة في المقام هي الطائفة الأولى ، فهل يمكن بإطلاقها نفي شرطيّة السلطان العادل بكلا المعنيين ، يعني : شرطيّته في الوجوب وشرطيّته في الواجب ؟
والتحقيق أن يُقال : إنّه لا يمكن التمسّك بإطلاق هذه الأخبار ؛ لأمرين :
أوّلهما : أنّها وردت في مقام بيان أصل المشروعيّة ، فلا يمكن التمسّك بإطلاقها ؛ لما ذكره الأصحاب من : أنّ شرط التمسّك بالإطلاق هو أن يكون المتكلّم في مقام البيان ، فلو كان المولى في مقام بيان الوجوب سعةً وضيقاً ولم يُقيّد بزمانٍ خاصٍّ كزمان السلطان العادل ، لأمكن التمسّك بكلامه في نفي القيد عن الوجوب .
أو أن يُقال :
إنّ المولى لمّا كان في مقام البيان من حيث شرائط صحّة الجمعة ، ولم يذكر شرط وجود السلطان العادل ، إذن فهو ليس شرطاً ، ولكنّ الأئمّة ( عليهم السلام )
اللمعة في حكم صلاة الجمعة — صفحة 102
مساهمون: مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر
ص١٠٢