فيما دون ما أمر الله ورسوله به « 1 » .
ولكن في حال الغيبة لم يرد نصّ في تعيين من يقوم بهذا الأمر ، وحيث إنّه لابدّ منه ، إذن فهو من الأمور التي للمسلمين وقد اوكلتْ إليهم ، لم يجعله الله بيد أناس معيّنين أو فئة أو طبقة معيّنة ، بل لكلّ فرد الحقّ في اختيار كيفيّة الحكومة وتعيين الرئيس ، وهذا مع المحافظة التامّة على الشرائط الإسلاميّة في الرئيس : كالعدالة والإيمان والإخلاص .
نعم ، بناءً على ما يدّعيه بعضُ الأعلام من وجود النيابة العامّة للفقيه ، وأنّه ينوب عن الإمام في جميع الأمور « 2 » ، تنحصر الزعامة في المجتهد « 3 » ، فإذا توحّد المجتهد تنحصر الزعامة فيه .
وإذا تعدّد فالأمر أيضاً يرجع إلى الأُمّة ، فتنتخب من تشاء منهم ، غاية الأمر أنّه يُضاف شرطٌ آخر إلى الشخص المنتخَب بالفتح ، وهو الاجتهاد . وأمّا بناءً على ما يذكره البعض من : أنّ القدر المتيقّن من ذلك هو الأعلم « 4 »
هامش
( 1 ) قال الله عزّ وجلّ : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُّبِيناً سورة الأحزاب ، الآية : 36 .
( 2 ) كما أفاده السيد الخميني في كتاب البيع 624 : 2 - 626 ، مسألة ولاية الفقيه ، ضرورة الحكومة الإسلاميّة .
( 3 ) مباشرةً أو تسبيباً ، بشرط أن يكون له الإشراف التامّ على مركز وأعمال من أوكل إليه الأمر ( المقرّر ) .
( 4 ) كما أفاده في مفاتيح الأصول : 631 ، مفتاح القول في بيان وجوب تقليد الأعلم من المجتهدين ، ومطارح الأنظار : 300 ، تحقيق الكلام في مسألتي تقليد الميت وتقليد الأعلم ، الأمر السادس ، وغيرهما .