والاحتجاج عليهم بضلالهم في الدنيا ، فيقولون حينئذ * ( يا ليتنا نرد
ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين ) * فقال الله عز وجل : * ( بل بدا
لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون ) * ( 1 ) .
الشبهة الرابعة : الرجعة تفضي إلى القول بالتناسخ .
وللجواب على هذه الشبهة لا بد من بيان عدة أمور :
1 - تواترت الروايات عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) على بطلان التناسخ
وامتناعه ، واتفقت كلمة الشيعة على ذلك وقد كتبوا في ذلك مقالات
ورسائل .
سأل المأمون الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ما تقول في القائلين بالتناسخ ؟
فقال ( عليه السلام ) : ( من قال بالتناسخ فهو كافر مكذب بالجنة ) ( 2 ) .
ويقول الشيخ الصدوق ( قدس سره ) : القول بالتناسخ باطل ، ومن دان بالتناسخ
فهو كافر ، لأن في التناسخ إبطال الجنة والنار ( 3 ) .
2 - إن الذين يقولون بالتناسخ هم أهل الغلو الذين ينكرون القيامة
والآخرة ، وقد فرق الأشعري في ( مقالات الإسلاميين ) بين قول الشيعة
بالرجعة وقول الغلاة بالتناسخ بقوله :
واختلف الروافض في رجعة الأموات إلى الدنيا قبل القيامة ، وهم
فرقتان :
هامش
( 1 ) المسائل السروية ، للشيخ المفيد : 36 والآيتان من سورة الأنعام 6 : 27 - 28 .
( 2 ) بحار الأنوار ، للمجلسي 4 : 320 .
( 3 ) الاعتقادات ، للصدوق : 62 .