المعتقدات والأحكام الإسلامية ، لأن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جاء مصدقا لما
بين يديه من الشرائع السماوية ، وإن نسخ بعض أحكامها ، فظهور اليهودية
أو النصرانية في بعض المعتقدات الإسلامية ليس عيبا في الإسلام ، على
تقدير أن الرجعة من الآراء اليهودية كما يدعيه هذه الكاتب ( 1 ) .
ويقول الشيخ كاشف الغطاء ( قدس سره ) : ليت شعري هل القول بالرجعة أصل
من أصول الشيعة وركن من أركان مذهبها حتى يكون نبزا عليها ، ويقول
القائل : ظهرت اليهودية فيها ! ومن يكون هذا مبلغ علمه عن طائفة ، أليس
كان الأحرى به السكوت وعدم التعرض لها ؟ إذا لم تستطع أمرا فدعه .
وعلى فرض أنها أصل من أصولهم ، فهل اتفاقهم مع اليهود بهذا
يوجب كون اليهودية ظهرت في التشيع ، وهل يصح أن يقال إن اليهودية
ظهرت في الإسلام ، لأن اليهود يقولون بعبادة إله واحد والمسلمون به
قائلون ؟ ! وهل هذ إلا قول زائف واستنباط سخيف ( 2 ) .
الشبهة السادسة : الظاهر من قوله تعالى : * ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال
رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن
ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) * ( 3 ) نفي الرجوع إلى الدنيا بعد الموت ،
فكيف يمكن التوفيق بين القول بالرجعة وبين ما يدل عليه ظاهر الآية ؟
هامش
( 1 ) عقائد الإمامية ، للمظفر : 112 .
( 2 ) أصل الشيعة وأصولها : 167 وللسيد محسن الأمين العاملي ( قدس سره ) رد على هذه المسألة أورده في
مقدمة أعيان الشيعة 1 : 56 - 57 .
( 3 ) سورة المؤمنون 23 : 99 - 100 .