الفصل السادس
شبهات وردود
لا يخفى ، أنه لا يكاد يوجد حق يخلو من شبهة تعارضه ، ولقد
تعرضت عقائد أهل بيت النبوة الحقة لشبهات المعاندين على طول
مسيرة التاريخ ، وواقع الأحداث ملئ بالشواهد التي يطول بذكرها
المقام ، وما ذلك إلا من محض التعصب المقيت الذي أولده الأمويون
والعباسيون بما كانوا يحقدون على أعدال وقرناء كتاب الله العالمين
الصادقين عترة المصطفى الأمين .
والرجعة التي تعتبر من أسرار آل البيت ( عليهم السلام ) ، واحدة من تلك العقائد
التي أحيطت بالشبهات واتخذت ذريعة ووسيلة للتشنيع على شيعتهم من
قبل بعض المخالفين ، وفيما يلي أهم الشبهات التي أثارها منكري الرجعة
مع جوابها :
الشبهة الأولى : الرجعة تنافي التكليف .
الجواب : القول بمنافاة الرجعة للتكليف جعل بعض الشيعة يتأولونها
على وجه إعادة الدولة لا إعادة أعيان الأشخاص ، وبما أن هذا الأمر من
الأمور الغيبية ، فلا يمكن إصدار الحكم القطعي عليه ، لكن عامة أعلام
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت — صفحة 95
مساهمون: مركز الرسالة
ص٩٥