فيعيد الدين والقانون ، ووجدت الفكرة في النصرانية أيضا في عصورها
الأولى ( 1 ) .
يقول السيد محسن الأمين ( قدس سره ) في مقام الاحتجاج والإلزام : فكرة
الرجعة أول من قال بها عمر بن الخطاب ، روى ابن سعد في الطبقات
بسنده عن ابن عباس ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( ائتوني بدواة وصحيفة أكتب
لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ) ، قال عمر : من لفلانة وفلانة - مدائن الروم
- إن رسول الله ليس بميت حتى نفتحها ، ولو مات لانتظرناه كما انتظرت
بنو إسرائيل موسى .
وقال الطبري وابن سعد وغيرهما : لما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال عمر :
إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما مات ، ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن
عمران ، فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات ، والله
ليرجعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنه قد
مات ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ضحى الإسلام 1 : 356 .
( 2 ) أعيان الشيعة 1 : 53 . وراجع السيرة النبوية ، لابن هشام 4 : 305 . والطبقات الكبرى ،
لابن سعد 2 : 266 .