ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) * إلى قوله تعالى : * ( ما كانوا يحذرون ) * ( 1 ) .
روى الشيخ الكليني والصدوق بالإسناد عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) :
( أن المراد بالذين استضعفوا هم الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) وأن هذه الآية
جارية فيهم ( عليهم السلام ) إلى يوم القيامة ) ( 2 ) .
وروى السيد الرضي ( قدس سره ) بالإسناد عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : ( قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : لتعطفن علينا الدنيا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ،
ثم تلا قوله تعالى : * ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ) * ) ( 3 ) ، وفي
روايات عديدة أن ذلك يكون إذا رجعوا إلى الدنيا وقتلوا أعداءهم وملكوا
الأرض ( 4 ) .
قال الحر العاملي : وهذه الآية تدل على أن المن على الجماعة
المذكورين وجعلهم أئمة وارثين والتمكين لهم في الأرض وحذر أعدائهم
منهم ، كله بعد ما استضعفوا في الأرض ، وهل يتصور لذلك مصداق إلا
الرجعة ، وهل يجوز التصدي لتأويلها وصرفها عن ظاهرها ودليلها بغير
قرينة ، وضمائر الجمع وألفاظه في المواضع الثمانية يتعين حملها على
الحقيقة ، ولا يجوز صرفها إلى تأويل بعيد ولا قريب ، إلا أن يخرج الناظر
فيها عن الإنصاف ويكذب الأحاديث الكثيرة المتواترة في تفسير الآية
هامش
( 1 ) سورة القصص 28 : 5 - 6 .
( 2 ) الكافي ، للكليني 1 : 243 / 1 . ومعاني الأخبار ، للصدوق : 79 .
( 3 ) خصائص الأئمة ، للسيد الرضي : 70 مجمع البحوث الإسلامية - مشهد .
( 4 ) تفسير القمي 1 : 25 و 106 و 2 : 297 . ومختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان : 42
و 46 و 167 . والرجعة ، للأسترآبادي : 129 دار الاعتصام .