بالرجعة ( 1 ) .
سابعا : قوله تعالى : * ( وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ) * ( 2 ) .
روى علي بن إبراهيم والطبرسي وغيرهما بالإسناد عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) قال : ( كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب لا يرجعون في
الرجعة ، وأما في القيامة فيرجعون ، ومن محض الإيمان محضا وغيرهم
ممن لم يهلكوا بالعذاب ، ومحضوا الكفر محضا يرجعون ) ( 3 ) وهذه الآية
أوضح دلالة على الرجعة ، لأن أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أن الناس
كلهم يرجعون إلى القيامة ، من هلك ومن لم يهلك ، فقوله : * ( لا يرجعون ) *
يعني في الرجعة ، فأما إلى القيامة فيرجعون حتى يدخلوا النار ( 4 ) .
ثامنا : قوله تعالى : * ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم
يقوم الأشهاد ) * ( 5 ) .
روي عن الإمام الباقر والصادق ( عليهما السلام ) من عدة طرق ( أن هذا النصر
يكون في الرجعة ، ذلك لأن كثيرا من الأنبياء والأوصياء قتلوا وظلموا ولم
ينصروا ، وأن الله لا يخلف الميعاد ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الايقاظ من الهجعة ، للحر العاملي : 75 .
( 2 ) سورة الأنبياء 21 : 95 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 24 . ومختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان : 41 . وبحار الأنوار ،
للمجلسي 53 : 60 / 49 . والايقاظ من الهجعة ، للحر العاملي : 89 .
( 4 ) بحار الأنوار 53 : 52 / 29 .
( 5 ) سورة غافر 40 : 51 .
( 6 ) تفسير القمي 2 : 258 . ومختصر بصائر الدرجات ، للحسن بن سليمان : 45 . وكامل
الزيارات ، لابن قولويه : 63 / 3 .