وقتادة وكعب ، وهو المروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هذه الحالات جميعا تشير إلى الرجوع للحياة بعد الموت في الأمم
السابقة ، وقد وقعت في أدوار وأمكنة مختلفة ، ولأغراض مختلفة ،
ولأشخاص تجد فيهم الأنبياء والأوصياء والرعية ، وهي دليل لا ينازع فيه
على نفي استحالة عودة الأموات إلى الحياة الدنيا بعد الموت .
وهنا من حقنا أن نتساءل : ما المانع من حدوث ذلك في المستقبل
لغرض لعله أسمى من جميع الأغراض التي حدثت لأجلها الرجعات
السابقة ؟ ألا وهو تحقيق مواعيد النبوات وأهداف الرسالات في نشر
مبادئ العدالة وتطبيق موازين الحق على أرض دنستها يد الجناة
والظلمة ، وأشبعتها ظلما وجورا حتى عادت لا تطاق * ( ولقد كتبنا في
الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) * ( 2 ) وقال تعالى :
* ( فتربصوا حتى يأتي الله بأمره ) * .
ويعزز الدليل على حدوث الرجعة في المستقبل كما حدثت في الأمم
الغابرة ما روي عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ( لتتبعن سنن الذين من قبلكم
شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه ) قالوا :
اليهود والنصارى ؟ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( فمن ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الطبرسي 7 : 94 . وتفسير الطبري 17 : 58 . وقصص الأنبياء ، للثعلبي : 144 .
والآية من سورة الأنبياء 21 : 84 .
( 2 ) سورة الأنبياء 21 : 105 .
( 3 ) كنز العمال ، للمتقي الهندي 11 : 133 / 30923 . وروى نحوه الشيخ الصدوق في كمال
الدين : 576 جماعة المدرسين - قم .