إحياء أصحاب الكهف
:
هؤلاء كانوا فتية آمنوا بالله تعالى ، وكانوا يكتمون إيمانهم خوفا من
ملكهم الذي كان يعبد الأصنام ويدعو إليها ويقتل من يخالفه ، ثم اتفق
أنهم اجتمعوا وأظهروا أمرهم لبعضهم ، ولجأوا إلى الكهف * ( ولبثوا في
كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا ) * ( 1 ) ثم بعثهم الله فرجعوا إلى الدنيا
ليتساءلوا بينهم وقصتهم معروفة .
فإن قال قائل : إن الله عز وجل قال : * ( وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ) * ( 2 )
وليسوا موتى . قيل له : رقود يعني موتى ، قال تعالى : * ( ونفخ في الصور فإذا
هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون * قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا
ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) * ( 3 ) ، ومثل هذا كثير ( 4 ) .
وروى يوسف بن يحيى المقدسي الشافعي في ( عقد الدرر ) عن
الثعلبي في تفسيره في قصة أصحاب الكهف ، قال : ( وأخذوا مضاجعهم ،
فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي ( عليه السلام ) ، يقال : إن
المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله عز وجل ) ( 5 ) ، وهو يدل على رجعتهم
في آخر الزمان .
هامش
( 1 ) سورة الكهف 18 : 25 .
( 2 ) سورة الكهف 18 : 18 .
( 3 ) سورة يس 36 : 51 - 52 .
( 4 ) راجع الاعتقادات ، للصدوق : 62 .
( 5 ) عقد الدرر : 192 نشر دار النصايح - قم .