ثانيا : الآيات الدالة على وقوعها قبل القيامة
:
أولا : قوله تعالى : * ( وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض
تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون * ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن
يكذب بآياتنا فهم يوزعون * حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها
علما أماذا كنتم تعملون ) * ( 1 ) إلى قوله تعالى : * ( ويوم ينفخ في الصور ففزع
من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين ) * ( 2 ) .
من أمعن النظر في سياق الآيات المباركة وما قيل حولها من تفسير ،
يلاحظ أن هناك ثلاثة أحداث مهمة تدل عليها ، وهي بمجموعها تدل
على علامات تقع بين يدي الساعة وهي :
1 - إخراج دابة من الأرض : * ( أخرجنا لهم دابة من الأرض ) * .
2 - الحشر الخاص : * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) * .
3 - نفخة النشور ثم القيامة : * ( ويوم ينفخ في الصور . . . وكل أتوه
داخرين ) * ، وسوف نتحدث عما في تلك الآيات من دلالة واضحة على
الاعتقاد بالرجعة وعلى النحو الآتي :
فالآية الأولى تتعلق بالوقائع التي تحدث قبل يوم القيامة باتفاق
المفسرين ، ويدل عليه أيضا ما أخرجه ابن مردويه عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن بين يدي الساعة الدجال والدابة ويأجوج
هامش
( 1 ) سورة النمل 27 : 82 - 84 .
( 2 ) سورة النمل 27 : 87 .