لقد اختلفت الروايات والتفاسير في تحديد هذا الذي مر على قرية ،
لكنها متفقة على أنه مات مائة سنة ورجع إلى الدنيا وبقي فيها ، ثم مات
بأجله ، فهذه رجعة إلى الحياة الدنيا .
قال الطبرسي : الذي مر على قرية هو عزير ، وهو المروي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) وقيل : هو أرميا ، وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وروى العياشي بالإسناد عن إبراهيم بن محمد ، قال : ذكر جماعة من
أهل العلم أن ابن الكواء الخارجي قال لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : يا أمير
المؤمنين ، ما ولد أكبر من أبيه من أهل الدنيا ؟
قال ( عليه السلام ) : ( نعم ، أولئك ولد عزير ، حيث مر على قرية خربة ، وقد جاء
من ضيعة له ، تحته حمار ، ومعه شنة فيها تين ، وكوز فيه عصير ، فمر على
قرية خربة ، فقال : * ( أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ) * فتوالد
ولده وتناسلوا ، ثم بعث الله إليه فأحياه في المولد الذي أماته فيه ، فأولئك
ولده أكبر من أبيهم ) ( 2 ) .
إحياء سبعين رجلا من قوم موسى ( عليه السلام ) :
قال تعالى : * ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم
الصاعقة وأنتم تنظرون * ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون ) * ( 3 ) .
هاتان الآيتان تتحدثان عن قصة المختارين من قوم موسى ( عليه السلام ) لميقات
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، للطبرسي 2 : 639 دار المعرفة - بيروت .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 141 / 468 المكتبة العلمية - طهران .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 55 - 56 .