ربه ، وذلك أنهم لما سمعوا كلام الله تعالى قالوا : لا نصدق به حتى نرى الله
جهرة ، فأخذتهم الصاعقة بظلمهم فماتوا ، فقال موسى ( عليه السلام ) : ( يا رب ،
ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم ) فأحياهم الله له ، فرجعوا إلى
الدنيا ، فأكلوا وشربوا ، ونكحوا النساء ، وولد لهم الأولاد ، ثم ماتوا
بآجالهم ( 1 ) .
فهذه رجعة أخرى إلى الحياة الدنيا بعد الموت لسبعين رجلا من بني
إسرائيل ، قال تعالى : * ( واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا فلما أخذتهم
الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء
منا ) * ( 2 ) .
المسيح ( عليه السلام ) يحيي الموتى :
ذكر في القرآن الكريم في غير مورد إحياء المسيح للموتى ، قال تعالى
لعيسى ( عليه السلام ) : * ( وإذ تخرج الموتى بإذني ) * ( 3 ) ، وقال تعالى حاكيا عنه :
* ( وأحيي الموتى بإذن الله ) * ( 4 ) .
فكان بعض الموتى الذين أحياهم عيسى ( عليه السلام ) بإذن الله تعالى قد رجعوا
إلى الدنيا وبقوا فيها ثم ماتوا بآجالهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الاعتقادات ، للصدوق : 61 .
( 2 ) سورة الأعراف 7 : 155 .
( 3 ) سورة المائدة 5 : 110 .
( 4 ) سورة آل عمران 3 : 49 .
( 5 ) الكافي 8 : 337 / 532 . وتفسير العياشي 1 : 174 / 51 .