أو على الكشف الحكمي الذي قال به صاحب
« الجواهر « 1 » »
وغيره وإن كانت حقيقته النقل من الأوّل ، وأمّا الكشف الحكمي فهو بمعنى : الحكم بالكشف .
أمّا بناءً على ما اختاره صاحب
« الفصول « 2 » »
من أنَّ ما هو الشرط في المعاملة بحسب متن الواقع هو التعقّب بالإجازة فيُقال بصحّة هذه المعاملات الواقعة مترتّباً ، لو أجاز زيدٌ المعاملة الأُولى ؛ لأنَّها بحسب الواقع متعقّبةٌ بالإجازة ، فتكون الثانية أيضاً متعقّبةً بالإجازة وهكذا ، فما هو شرط صحّة المعاملة ثابتٌ في سائر هذه المعاملات .
إذن فالمعاملات صحيحةٌ على القاعدة على القول بالكشف ، وإن كان الكشف في نفسه على خلاف القاعدة .
أو يُقال : إنَّ تعقّب العقد بالإجازة إنَّما يصحّ فيما إذا كان وقع العقد الفضولي على مال المجيز ، فتصحّ المعاملة الأُولى كذلك .
وأمّا المعاملة الثانية فلم تقع إجازةٌ أُخرى فيها ، مع أنَّه أجاز بيع مال الغير لا مال نفسه ؛ باعتبار أنَّ المعاملات وإن كانت طوليّةً ، إلّا أنَّ الإجازة تشملها بشكلٍ عرضي ، والإجازة إن فرضت انحلاليّةً فهي تدلّ عليها بشكلٍ عرضي ، فيكون بلحاظ المعاملة الثانية قد أجاز بيع مال الغير لا مال نفسه ؛ إذ لا إجازة أُخرى في البين .
هامش
( 1 ) أُنظر : جواهر الكلام 22 : 286 - 287 ، كتاب التجارة ، الفصل الثاني : في عقد البيع ، القول في بيع الفضولي .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 80 ، السطر : 36 ، المقالة الأُولى : في جملة من المباحث المتعلّقة بالكتاب والسنّة ، القول في الأمر تمهيد مقالٍ لتوضيح حالٍ ، تقسيم الواجب إلى مطلقٍ ومشروطٍ .