أو لم تقم .
وأمّا قوله : ( قلت : فإن زوّجه أبوه ودخل بها وهو غير مدركٍ ، أيُقام عليه الحدود وهو في تلك الحال ) فهل يعاقب مثله على الدخول بزوجته ، أو
يُقال بعدم جواز الدخول في العقد الخياري ؟
ولعلّه يريد أن يقول : فإن زوّجه أبوه ودخل بها وهو غير مدركٍ ، فقد بلغ حدّاً يستطيع الدخول ، ولكن لم يبلغ خمس عشرة سنةً ، كما لم يُشعر ، فهل تجري عليه في هذا العمر الحدود أم لا ؟ فأجاب الإمام ( ع ) قائلًا :
« ولكن يُجلد في الحدود كلّها على قدر مبلغ سنّه » ،
أي : بحسب ما يراه الحاكم صلاحاً .
وأمّا قوله ( ع ) :
« إن كان قد مسّها في الفرج ، فإنَّ طلاقها جائزٌ عليها وعليه . وإن لم يمسّها في الفرج . . »
فهذا التفصيل لم يرد في كلام الفقهاء ، وإنَّما وقع البحث في أنَّ طلاق من بلغ عشر سنين جائزٌ أم لا ؟ ونقل عن ابن عقيل جواز طلاق غير البالغ مطلقاً ، وهو شاذٌّ . إلَّا أنَّ جملةً من القدماء وغيرهم صحّحوا طلاق ابن عشر سنين . وأمّا هذا التفصيل فلم أقف عليه ، وإن لم يكن تتبّعي كاملًا ، إلَّا أنَّه لو كان لذكر في
« الجواهر »
أو
« الرياض » .
فما يُقال من : أنَّ عزل المرأة في الرواية دليلٌ على الكشف ، فيه :
أوّلًا : ضعف سند الرواية .
وثانياً : ورود غير واحدٍ من الإشكالات عليها .
وثالثاً : أنَّ الالتزام به خلاف القاعدة .
الاستشهاد برواية مسمع والنظر فيه
ومن الروايات التي ينبغي التأمّل في دلالتها على أنَّ الإجازة في الفضولي على الكشف وعدمه ما ورد في كتاب الوديعة عن محمّد بن الحسن ، عن محمد