والثمن ملكاً للبائع .
وأمّا المعاملة الثانية وما بعدها : فلو قلنا بأنَّ الإجازة المتأخّرة عن النقل لها اعتبار البقاء ، لوقعت صحيحةً .
ولنا في المقام وجهٌ يمكن به تصحيح المعاملات المتأخّرة على الكشف والنقل معاً ، وذلك بأن يُقال : إنَّ زيداً حين يجيز المعاملة الأُولى ويريد أخذ الربح ، كانت هذه الإجازة موجبةً لتصحيح المعاملة الأُولى فقط .
وأمّا المعاملة الثانية فالرضا باقٍ فيها ، فتقع صحيحةً أيضاً ، وكذا ما بعدها ، مع أنَّه قد تقدّم أنَّنا لا نحتاج إلى التلفّظ بالإجازة ، بل الرضا كافٍ ، فتكون الإجازة متعقّبةً بالرضا ، فتصحّ على الكشف . وكذا الكلام على النقل ؛ إذ يُقال بأنَّ الإجازة اللفظيّة تصحّح المعاملة الأُولى ، والرضا الحاصل كفعله يصحّح المعاملة الثانية وما بعدها ؛ فإنَّ كلًا منها معاملةٌ لحق بها الرضا ، فتقع صحيحةً .
فالرواية تدلّ على الصحّة بهذا النحو ، ولكنّها لا تدلّ لا على الكشف ولا على النقل .
نعم ، لو كانت تتلاءم مع الكشف دون النقل ، لتعيّن حملها عليه ، ولكنّها تناسب كلا المسلكين ، فتكون دليلًا على كلٍّ منهما وإن كان ينبغي حملها على القواعد .
إن قلت : إنَّه يمكن القول بتصحيح هذه المعاملات على القول بالكشف ، وأمّا على النقل من الآن فلا يمكن تصحيحها .
قلت : إنَّ سائر المعاملات قبل الإجازة باطلةٌ فعليّاً ، ولكنّها قابلةٌ للصحّة بتعقّب الإجازة ، فحين لحقت الإجازة ، صحّت المعاملة الأُولى
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٢