في المقام لم يرد فيها التعبير بالشرط ولا جزء السبب . ففي باب بيع الذهب والفضة ورد :
« يداً بيدٍ « 1 » ، »
وقد فهم منها الفقهاء الشرطيّة ، ونحن قائلون بذلك أيضاً ؛ فإنَّ المعاملة عبارةٌ عن ذات البيع ، وسائر الجهات شرائط في التأثير والصحّة . وفي باب الرهن ورد :
« لا رهن إلَّا مقبوضاً « 2 » . »
وعليه فتفصيله لا وجه له ظاهراً .
وأمّا ما ذكره قدس سره « 3 » من أنَّه لا مجال للكشف فإنَّ ما نجده من الخلاف الكبير في كتاب البيع حول الكشف والنقل ؛ باعتبار أنَّه ورد في الروايات ما يستفاد منه الكشف ، ولو ورد في باب الوقف أو السلم مثل هذا النصّ لتكلّموا فيه - بما فيهم الميرزا النائيني نفسه - كما تكلّموا في البيع .
ولذا قال صاحب
« الجواهر « 4 » »
في السلم والسلف : والظاهر . . . . توقّف
الملك عليه كشفاً أو نقلًا . ولذا فدعوى أنَّه في مثل ذلك لا مجال للكشف ، فيما
هامش
( 1 ) الكافي 10 : 242 - 243 ، كتاب المعيشة الباب 99 ، الحديث 12 ، من لا يحضره الفقيه 3 : 263 ، كتاب المعيشة ، باب السلف في الطعام والحيوان وغيرهما ، الحديث 3948 ، تهذيب الأحكام 7 : 45 ، كتاب التجارات ، الباب 3 ، الحديث 81 ، وسائل الشيعة 18 : 287 ، الباب 2 من أبواب السلف ، الحديث 1 .
( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 82 ، كتاب البيوع ، الباب 21 ، الحديث 244 ، تهذيب الأحكام 7 : 176 ، كتاب التجارة ، الباب 15 ، الحديث 36 ، وسائل الشيعة 18 : 383 ، الباب 3 من أبواب الرهن ، الحديث 1 .
( 3 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 241 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .
( 4 ) أُنظر : جواهر الكلام : 24 : 289 ، كتاب التجارة ، الفصل العاشر : في السلف ، المقصد الثاني : في شرائطه ، الشرط الثالث : قبض رأس المال .