هذا محصّل ما قاله ، ولعلّه استفاده من أُستاذه الشيخ محمّد باقر بن الشيخ محمّد تقي صاحب الحاشية « 1 » ، أو من الشيخ « 2 » الذي ذكر التفصيل بين أصل المعاملة والمنافع .
ولا كلام لنا في أصل الدعوى ، بل في خصوصيّاتها وإشكالاتها العقليّة التي سبق أن تعرّضنا لها ، وسيأتي التعرّض لها عند مناقشة كلمات المحقّق الخراساني قدس سره ، بل سنتطرّق هنا لبعض الإشكالات في عبارته .
أمّا دعوى « 3 » أنَّ القبض على قسمين : قسم ما كان من قبيل الصرف والسلم ، وهو شرطٌ في الصحّة ، وما كان من قبيل الهبة والوقف ، وهو جزء السبب ، فلم يتّضح لنا الوجه فيها .
وأمّا كلمات الفقهاء « 4 » فهم يعبّرون عنه بالشرط ، وأنَّه يُشترط في بيع السلم القبض وفي الوقف ، مع أنَّ في السلم لا دليل لفظيّ على اشتراط
القبض ، بل انعقد إجماع الفقهاء وتسالم الأصحاب عليه ، والروايات الواردة
هامش
( 1 ) لم نعثر على كتابٍ له .
( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 410 - 411 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، الكلام في الإجازة والردّ ، الثمرة بين الكشف والنقل .
( 3 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 241 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .
( 4 ) أُنظر : المبسوط 2 : 122 ، كتاب البيوع ، فصل في حكم بيع ما لم يُقبض ، غنية النزوع : 227 ، كتاب البيع ، الفصل الثالث : السلم ، شرائع الإسلام 2 : 57 ، كتاب التجارة ، الفصل العاشر : في السلف ، المقصد الثاني : في الشرائط ، مسالك الأفهام 3 : 413 ، كتاب التجارة ، الفصل العاشر : في السلف ، المقصد الثاني : في الشرائط ، الشرط الثالث ، وغيرها .