الخارج ، فيكون حينئذٍ كالإذن في التصرّف من قبل الشارع .
وأمّا لو كان للفقراء حقٌّ في الزكاة فالحقّ متعلّقٌ بالمال إلى حين الدفع ، كما في باب الرهن ؛ فإنَّ حقّ الرهن ثابتٌ من حين الإبراء ، وبه يزول الرهن ، لا أنَّه من الأوّل يزول الرهن ؛ فإنَّه رهنٌ على القرض ، وما دام القرض موجوداً يبقى الرهن ثابتاً .
إذن فلا يمكن تصحيح كلامه على القواعد العقليّة أو الشرعيّة ، وإنَّما ذهب إلى ذلك ؛ باعتبار ميله الشديد لتطبيق روايات الكشف على القواعد . وليت شعري أنَّه لم يرد في الزكاة مثل ذلك حتّى يتكلّف له ما ذكر ، ولو كان وارداً لكان مخالفاً للقاعدة ، على ما سنتعرّض له عند مناقشة مبنى المحقّق الخراساني قدس سره .
تنبيهٌ وتوضيحٌ
ثُمَّ إنَّ الميرزا النائيني قدس سره « 1 » كالشيخ الأعظم قدس سره « 2 » تعرّض إلى جهةٍ هامّةٍ في البحث ، فلابدَّ من التعرّض لها والتأمّل فيها .
أفاد الشيخ « 3 » في ذيل كلامه عن الكشف : أنَّه لو دلّت الأدلّة على وقوع مضمون العقد من الأوّل ولم يمكن الأخذ بمضمونها ، فبدلالة الاقتضاء
نقول : إنَّ المقصود ترتّب الآثار . وكان ذلك أحد محتملات كلام الميرزا قدس سره
هامش
( 1 ) أُنظر : منية الطالب 1 : 241 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، القول في بيع الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .
( 2 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 407 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في الإجازة والردّ .
( 3 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .