تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
جزءٍ ، وخرج عن ملكيّته بالجزء الأخير ، فوقع العقد في ملكه ، لا أنَّه بعد تماميّة العقد يدخل في ملكه ، ليقال بأنَّ البيع يحتاج إلى إنشاءٍ آخر ، ففي ( أعتق عبدي عنك ) لا يقصد أن يعتق عبده عنه ، وإنَّما يفيد ذلك لأجل التمليك .

الكلام حول تأثير الإجازة في المقام

ثُمَّ يقع الكلام في الإجازة ، لنرى أنَّ الغاصب ما هي وظيفته ، وأنَّ الإجازة بمَ تتعلّق ؟ ولعلّ المستفاد من كلمات الأعلام أنَّ الغاصب يقصد إنجاز عملين ، وأنَّ الإجازة تكون هبةً وبيعاً ، وقد حاول تلميذ كاشف الغطاء ( قدس سره ) تصحيح هذا المطلب بهذا النحو أيضاً ، أي : أنَّه بالإجازة يتمّ الملك والنقل ، فهل يتمّ قوله أم لا ؟ فيقع البحث في أنَّ الغاصب القائل : ( بعت لنفسي ) هل يمكن تصوّراً قيامه بهذا العمل ، أعني : أن يملّك هذا المال لنفسه بالمعنى الإنشائي ولو في نظره باصطلاح الشيخ ، وبنفس هذا العقد يقصد بيع ما صار مملوكاً له إنشاءً ولو في نظره ؟ أم يُقال : يرد في الحقيقة الإشكال المتقدّم نفسه ، فلا يمكن أن يقوم بكلا العملين ، أي : أن يبيع مملوكه الإنشائي بصيغةٍ واحدةٍ ؛ لأنَّهما أمران مترتّبان ، فما لم يتمّ المطلب الأوّل لا يمكن الإنشاء الثاني ، بل يحتاج إلى إنشائين . ولا يهمّنا ما عليه الغاصبان من فعلٍ ، بل نتكلّم كلاماً موافقاً لصناعة الفقه . أو نقول : إنَّه بقوله : ( بعت هذا لنفسي ) يستوهبه أوّلًا من المالك حتّى يملكه ، ليقع البيع ثانياً ، ثم يأتي دور الإجازة بالنحو الذي نقل عن كاشف
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 301 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر