تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

نقل مقالة الشيخ الأعظم حول الاعتبار ونقدها

كما استدلّ الشيخ الأعظم قدس سره على اعتبار التعيين بغير ما تقدّم في كلامه آنفاً بوجهين آخرين : أمّا الأوّل فحاصل كلامه قدس سره : أنَّه يُعتبر في المعاملة تبادل الملكيّة ، وما لم يكن المتعامل معيّناً فلا ملك في الكلّيّات ، ولم يعهد الملك بالإضافة إلى أحدها أو أحد المتعاملين ، كعدم معهوديّة ترتيب الآثار عليها حينئذٍ . والوجه في اعتبار التعيين عدم ترتّب الملك لو لم يكن المالك معيّناً « 1 » . ولعلّ مراده قدس سره : أنَّ ماهيّة المعاملة تقتضي اعتبار ملكيّة العوض والمعوّض ، وحيث إنَّ الإضافة دخيلةٌ في المعاملة ، ولا إضافة فيما لو كان مجرّد ذمّةٍ معيّنةٍ ، لزم التعيين من هذه الناحية ، لا أنَّ المراد لزوم تعيين المالكين بما أنَّهما مالكان ، بل الغرض تحقّق ما هو المعتبر في العقد من الملكيّة . وأمّا الثاني فإنَّ حقيقة البيع مبادلة مالٍ بمالٍ ، ولا ماليّة في الكلّيّات إلّا بالإضافة إلى ذمٍّةٍ معيّنةٍ ، بخلاف الذمّة غير المعيّنة ؛ إذ لا ماهيّة لها ، فلا مبادلة لمالٍ بآخر ، فتبطل المعاملة من رأسٍ « 2 » . ويرد عليهما : أنَّ محلّ البحث الكلّيّات ، وأنَّ زيداً تارةً يبيع منّاً من الحنطة من دون وصفٍ في ذمّة آخر ، وأُخرى يبيعه مع الوصف ، كما إذا قال المشتري : اشتريت منك منّاً من حنطة النجف . وفي بيع الكلّي المقرون بالوصف هل يملك المشتري المنّ من حنطة
هامش
( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 299 : 3 ، كلام صاحب المقابس . . . . ( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 239 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر