الصحّة والنفوذ ؛ إذ لولاها لكان ما في يده حراماً « 1 » .
ثمّ أشكل قدس سره على الوجوه المتقدّمة قائلًا :
أمّا الوجه الأوّل فيُلاحظ عليه أمران :
الأوّل : أنَّ الكسب وإن كان بمعنى : المال المكتسب بملاحظة التعليل الوارد في الرواية ، لا المعنى المصدري ، إلّا أنَّ المال المكتسب ليس خصوص المكتسب المعاملي ، وإلّا لم يُعقل احتمال السرقة فيه ، بل المراد المكتسب عرفاً ، أي : ما استفاده بمعاملةٍ أو بحيازة أو بالتقاطٍ أو بسرقةٍ أو باستعطاءٍ من الغير . إذن ليس الفرض الاكتساب المعاملي ليُقال بأنَّ عدم العلم بالسرقة دليلٌ على نفوذ معاملة الصبيّ ، فيكون من قبيل الاستناد إلى المانع مع عدم المقتضي في الحكم بعدم مقتضاه .
الثاني : أنَّه لو فرض الاكتساب المعاملي أيضاً ، لم يتمّ التقريب المزبور ؛ لأنَّ النهي بلحاظ حيثيّة التصرّف خاصّةً ، لا بلحاظ إنفاذ معاملته ، بل يكون كسبه جائزاً صحيحاً ؛ حسبما يُستفاد من الأدلّة والقواعد ، ومعه قد يكون في بعضها جائزاً وفي بعضها الآخر غير جائزٍ ؛ لأنَّها في مقام البيان من حيث الحرمة ، لا من حيث الجواز ، ليُتمسّك به في إثبات صحّة المعاملة « 2 » .
أقول : هل يمكن الجواب عن التقريب الأوّل بهذين الوجهين أم لا ؟
يُلاحظ : أنَّ المحقّق الأصفهاني قدس سره ذكر أنَّ التعليل إنَّما يصحّ لو كان المراد بالكسب المكسوب بالمعنى الاسم المصدري ، مع أنَّه يصحّ ولو لم يرد منه
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .
( 2 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .