كاحتمال أن يكون مولويّاً « 1 » .
وعلى سائر الاحتمالات تدّل الرواية على صحّة معاملات الصبيّ في الجملة ؛ إذ لا شكّ في تقسيم الخبر الإماء والصبيان إلى صنفين :
الأوّل : من له صنعةٌ يكتسب بها .
الثاني : من لا صنعة له .
والنهي - على أيّ نحوٍ اتّفق - لابدَّ أن يتوجّه إلى من لا كسب له ولا صنعة ، مع أنَّ الفرض كسب الأمة والصبيّ ، لا الحصول على المال بلا كسبٍ ، كما في موارد الهبة والحيازة للمباحات العامّة ، كما أفاده الشيخ قدس سره « 2 » .
والوجه فيه : أنَّ الحيازة الخارجيّة لا تكفي في المقام ، بل تحتاج إلى قصد التملّك أو قصد الحيازة ؛ لوضوح افتقار الملكيّة إلى سببٍ خاصٍّ ، وبدونه لا ملكيّة . وعليه فالحيازات التي ينالها الصبيّ والأمة تعدّ نوع كسبٍ ، فلابدَّ لها من قصدٍ معتبرٍ ، وإلّا لم يكن في البين كسبٌ ولا مالٌ مكتسبٌ . ونحوه ما لو أُوجر الصبيّ ، فاكتسب أجراً معيّناً أو مصداقاً من أجرٍ كلّي ، وإلّا لم يكن الدفع مجزياً ، بل يكون كعدمه ، فلا تفرغ ذمّة الموجر إلّا أن يكون قبض الصبيّ معتبراً نافذاً .
وكما أنَّ كسب الإماء هو الكسب الذي يُضمن به ، فكذلك كسب الصبيان ، غايته أنَّه مع إذن المولى والوليّ لابدَّ من حفظ موضوع الكسب
هامش
( 1 ) بل الظاهر أنَّه تنزيهي ؛ لاقترانه بالإماء ، مع أنَّ ما ذُكر أعلاه مجرّد احتمالٍ ، كذا قال السيّد الأُستاذ في آخر الدرس ( المقرّر ) .
( 2 ) راجع : كتاب المكاسب 287 : 3 ، لا فرق في معاملة الصبيّ بين الأشياء اليسيرة والخطيرة .