في الدخول وعدمه ، كيف له أن يدخل فيه لو لم يكن قول الصبيّ معتبراً نافذاً ؟ !
وبهذا البيان يتّضح : أنَّ الإجماع المحكيّ عن الشيخ قدس سره - على تقدير ثبوته وانعقاده - لا يثبت أنَّ ألفاظ الصبيّ كعدمها ، نظير حالات الهذيان ونحوها .
وفي موضع آخر من « التذكرة » قال : فلا تصحّ عبارة الصبيّ ، سواء كان مميّزاً أو لا ، أذن له الوليّ أو لا « 1 » .
إلّا أنَّه قدس سره لم يستند إلى الإجماع ، بل ذكر وجوهاً اعتباريّةً ، مع أنَّه لو كان إجماعٌ في المسألة ، لم يشمل ألفاظ الصبيّ خاصّةً .
والإنصاف : أنَّه لا تُقبل دعوى الإجماع في المقام ، كعدم اعتبار الإجماع في حالات توفّر النصّ ، كما تبيّن عدم انعقاده في صورة إنشاء الصيغة محضاً وفي حالات توكيله عن غيره في التصرّفات الماليّة ، كعدم بطلانها بالكتاب والسنّة .
حول التفصيل بين الأشياء اليسيرة والحقيرة في المقام
ثمّ هل معاملات الصبيّ باطلةٌ مطلقاً ، أم يختصّ البطلان بما كان خطيراً ، فيُقال بصحّة معاملاته في الأشياء الحقيرة اليسيرة نحو : شراء قلمٍ ودواةٍ ودفترٍ له ونحوها ممّا تعارف قيام الصغار بها ؟
والعمدة في المقام - كما لا يخفى - السيرة القائمة وإن كنّا نحتمل حدوثها وعدم انعقادها في زمان المعصوم ( ع ) ، نظير بعض العقود النادرة أو
هامش
( 1 ) راجع : تذكرة الفقهاء 462 : 1 .