وشرائه ، فيشمل الصغير غير المميّز والسفيه والمجنون ونحوهم ، ولا يعمّ الصغير الرشيد ؛ لأنَّه كامل العقل .
وأمّا الإجماع المحكي عن « التذكرة » « 1 » فقد نقله الشيخ الأعظم قدس سره « 2 » وأفاد - نقلًا عنه - ما محصّله : أنَّ الصغير محجورٌ عليه بالنصّ والإجماع ولو كان مميّزاً في جميع التصرّفات ، إلّا ما استُثني : كعباداته وإسلامه وإحرامه ووصيّته وسلامه وإيصال الهديّة وإذنه في الدخول .
وقال الشيخ قدس سره بأنَّ مراده من التصرّفات أعمّ ممّا ذكره ، وإلّا لم يكن معنىً للاستثناء « 3 » .
وأشكل عليه السيّد اليزدي قدس سره بحقٍّ : بأنَّ الهديّة تارةً يعلم زيدٌ بإهدائها إليه ، وأُخرى لا يعلم ، ولم يفصّل في « التذكرة » بين الموردين ؛ إذ لو لم يعلم ، لابدَّ أن يكون الصبيّ ذا يدٍ وأن يكون قوله معتبراً في إيصالها إليه ؛ لأنَّه يأتي بها ويدّعي أنَّها له ، فلو قيل بإلغاء عبارته ، لما كان هذا التصرّف منه مقبولًا نافذاً . وأمّا مع العلم فهو ممّا يتحقّق حتّى ولو كان ناقل الهدية حيواناً ، على حدّ تعبير الشيخ قدس سره ، مع أنَّ المستثنى في كلامه إيصال الهديّة ، وإلّا لم يكن محلٌّ للاستثناء ؛ لصدقه على الحيوان أيضاً ؛ لتصريحه بعدم جواز تصرّفات الصبيّ في غير ما ذُكر « 4 » .
وكذا الكلام في الإذن في الدخول ؛ إذ لو لم يعلم زيدٌ بإذن صاحب الدار
هامش
( 1 ) راجع : تذكرة الفقهاء 73 : 2 .
( 2 ) راجع : كتاب المكاسب 285 : 3 ، كلام العلّامة في عدم صحّة تصرّفات الصبيّ .
( 3 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .
( 4 ) راجع : حاشيته على المكاسب 16 : 2 ، شروط المتعاقدين ، الشرط الأوّل : البلوغ .