تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
خروجٌ عن القاعدة ، كما هو واضحٌ . ثمّ إنّ الشيخ ( قدس سره ) صرّح بأنّ هذا الوجه مفقودٌ فيما نحن فيه ؛ لعدم الدليل الخاصّ عليه ، إلّا أن يُقال بصحّته بعموم دليل السلطنة . ثمّ أجاب عن ذلك تارة بأنّ قوله ( ص ) : « الناس مسلّطون على أموالهم » ( « 1 » ) دالٌّ على تسلّطهم على أموالهم ، لا على أحكامهم ، وأخرى بأنّ موضوع الدليل مقيّدٌ بما هو جائزٌ شرعاً ، وثالثة بأنّ قوله ( ص ) : « لا عتق إلّا في ملكٍ » حاكمٌ على دليل السلطنة ، فلابدّ من رفع اليد عنه . فإن أريد تقييد موضوع قوله ( ص ) : « الناس مسلّطون على أموالهم » بما هو جائزٌ شرعاً ، كان مؤدّاه أنّ لك التصرّف في الموارد التي أباح لك الشارع التصرّف فيها . وبعبارة أخرى : إنّ مفاد دليل السلطنة عدم جواز التصرّف فيما لو لم يكن إجازةٌ من قبل الشارع في التصرّف ، وأمّا لو كان التصرّف جائزاً شرعاً فلا يكون المكلّف إلّا تابعاً للإجازة ، لا مسلّطاً على المال . فلنا أن نتساءل حينئذٍ : ما هي وظيفة قاعدة السلطنة إن اخذ في موضوعها ما ذُكر ؟ ! وإن أريد أنّ قوله ( ص ) : « الناس مسلّطون على أموالهم » قاصرٌ عن شمول مثل قوله : ( بع مالك عنّي ) ؛ لأنّ هذا ليس تمليكاً ، ودليل السلطنة إنّما يشمل تصرّفات المالك ، فلا إطلاق له لنحو قولنا : ( بعه عنك ) ، بنحوٍ يخرج المثمن منّي ويدخل الثمن في ملكك قبل أن ينتقل إلى ملكي ، ومعه كان مؤدّى دليل السلطنة حينئذٍ خارجاً عن ماهيّة البيع ؛ لقصوره عن الشمول لها ولنحوها .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 222 : 1 ، الفصل التاسع ، الحديث 99 ، وبحار الأنوار 272 : 2 ، الباب 33 ، الحديث 7 .