تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
لئلّا يقع فيها الخلاف ، فجعل عليه قيمة الولد لأجل ضبطه وتعيينه ، لا أنّ قيمة الولد بنفسها مستقرّةٌ في العهدة . ومعه يكون ما ذُكر شاهداً على أنّ الروايات الواردة في لزوم دفع قيمة الولد لم تتعرّض لحرّيّته ؛ لأنّ المنافع لا يمكن ضبطها ؛ لأنّ محل الانتفاع بها هو الرحم والرضاع والخدمة ونحوها مّما يكون موضعاً للنزاع والمخاصمة . إلّا أنّ الإمام ( ع ) - لو سلّمنا تماميّة الخبر سنداً - أراد أن يذكر قيمة الولد تقديراً ، ما يفرّق فيه الحال بين كون الولد في حال الصغر ، فتكون قيمته قليلةً وقيمة الخدمة كذلك ، وبين حال الكبر ، فتكون قيمته أعلى وقيمة الخدمة كذلك ، فينسجم حينئذٍ مع القواعد . فتبيّن : أن هذه الطائفة من الروايات - على هذا الفرض - لا صلة لها بالمقبوض بالبيع الفاسد ، بل ما أشارت إليه أمرٌ آخر ينسجم مع القواعد ، لاسيّما إذا قلنا بأنّ في بعض الروايات قرينةً على المراد من بعضها الآخر . مع أنّه تقدّم منّا أنّ البحث فيه استطرادي ، وإنّما تعرّضنا له لأجل تقرير الأصحاب له في تصانيفهم ، مع أنّ رواية جميل المتقدّمة دالّةٌ على ما قرّرناه في المقام من ثبوت الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد ودلالتها على الثمن دون المثمن .