المقصد الأول : في الصيد
اعلم أن ما يصطاد به الحيوان قد يكون حيوانا أيضا ، وقد يكون غيره من الآلات الصالحة للاصيطاد . والصيد المعتبر شرعا كالذبح المعتبر شرعا سبب لذكاة الحيوان المصطاد ، فيترتب عليه حليته إذا كان مما يؤكل لحمه ، وطهارته إذا كان غيره القابل للتذكية . ولا يكون الصيد بكلا قسميه معتبرا شرعا إلا أن يكون مستجمعا لعدة أمور . نذكرها ضمن المسائل التالية ضمن العناوين الآتية :
فصل
الصيد بالحيوان
( مسألة 604 ) : لا يحل من صيد الحيوان إلا ما اصطاد الكلب المعلم مطلقا ، وان لم يكن سلوقيا . فلا يحل منه ما يصطاد غير المعلم من الكلب أو غير الكلب من الحيوان القادر على الاصطياد كجوارح الطير أو السبع وان كانت معلمة . فما قتله الكلب المعلم من حيوان قابل للتذكية فهو ذكي من غير ذبح ، وما قتله غيره من الجوارح فهو ميتة .
( مسألة 605 ) : حالة الكلب المعلم أمر عرفي واضح لأهله . لكن لا يبعد ان ما ذكره الفقهاء من العلامتين دليل عليه : إحداهما : إذا كان بحيث يسترسل للصيد إذا رسل . ثانيهما : ان ينزجر إذا زجر . واعتبر المشهور فيه أمرا آخر ، وهو ان يكون من عادته إلا نادرا ان لا يأكل مما يمسك عليه من الحيوان حتى يدركه